أبو الثناء محمود الماتريدي
126
التمهيد لقواعد التوحيد
192 - ثمّ قال الأستاذ [ المؤلّف ] * « 1 » : وخرجت - على ما ذكرنا - مسألة إثبات الشفاعة لأنّه مغفرة صاحب الكبيرة ، لمّا كانت جائزة عندنا جاز « 2 » أن يغفر بشفاعة نبيّ من الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام ! - « 3 » وغيرهم من الأخيار . 193 - وعند المعتزلة لمّا كانت مغفرتهم « 4 » غير جائزة وكانت الشفاعة ممتنعة عندهم وحملوا قوله - عليه السلام ! : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي » « 5 » على طلب الزّيادة للأبرار ، وهو أن يشفع لهم حتّى يعطيهم اللّه - تعالى ! - « 6 » زيادة على ما وعدهم من الأجر - كما قال اللّه - تعالى ! : لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ « 7 » - والكبيرة اسم لأمر عظيم فجاز أن يقع على المعصية وعلى غير المعصية . 194 - * قال الأستاذ [ المؤلّف ] : و * هذا « 8 » التأويل فاسد لأنّ الكبيرة اسم للمعصية في عرف أهل [ و 165 ظ ] اللّسان . فيكون في هذا التأويل إبطال لتنصيص « 9 » صاحب الشرع . وإنّه فاسد وباللّه المعونة ! « 10 » .
--> ( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من الأصل . ( 2 ) في الأصل : فيجوز ، بدل ما أثبتناه من إ . ( 3 ) الصيغة من إ فقط . ( 4 ) في إ : مغفرته . ( 5 ) في الأصل وبدل : أمتي ، نقرأ : أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم . والإصلاح من إ . وقد خرّج فنسنك في المعجم المفهرس ( ج 3 ، ص 151 ، ع 2 ) الحديث بالصيغة ذاتها والتي أثبتناها وأحال لذلك على السّنن لكلّ من أبي داود ( سنة ) والترمذي ( قيامة ) وابن ماجة ( زهد ) وعلى مسند ابن حنبل . ( 6 ) الصيغة من إ فقط . ( 7 ) قرآن : جزء من الآية 30 من سورة فاطر ( 35 ) . ( 8 ) ما بين العلامتين من إ فقط . ( 9 ) لام التعليل من إ فقط . ( 10 ) في إ وردت الصيغة هكذا : واللّه الموفق . إ : و 217 و .